الرئيسية / العرّاب يكتب / قضايا / إقفال ملهى لبثه آيات قرآنية: ندافع عن المقدسات ولو اتُهمنا بالتطرف

إقفال ملهى لبثه آيات قرآنية: ندافع عن المقدسات ولو اتُهمنا بالتطرف

أثار قرار محافظ بيروت القاضي زياد شبيب المتعلق بإقفال ووضع الاختام على الملهى الليلي The Garten العائد لشركة Eclectic الكائن في الطابق الارضي في منطقة الواجهة البحرية ( Water Front) جدلاً عبر مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد ومعارض.
وفي التفاصيل، فقد نشرت إحدى الصفحات عبر مواقع التواصل الإجتماعي فيديو من داخل الملهى يظهر الساهرون يرقصون على آيات قرآنية مدموجة مع موسيقى. وبعد طلب محافظ بيروت الكشف على الملهى، أصدر الأخير قراراً بإقفاله حيث تبيّن أنّ الملهى المذكور غير مرخّص ويقوم بتقديم وبث برامج موسيقية تمس وتسيء إلى المعتقدات والشعائر الدينية.
الحدث ليس هنا، فهذا خبرٌ بائت ولا يصلح للنشر أو النقاش. لكن ما يثير الإستغراب هو العتب الذي بثّه البعض على خبر الإقفال. تذرع هؤلاء بحجة أن اقفال ملهى مشهور في منطقة مهمة وفي هذا التوقيت من شأنه أن يضعضع موسم السياحة.
بالواقع، لا أدري عن أي موسم سياحي يتحدثون.

سأسلم جدلاً أننا أمام موسم مزدهر يعيد الى بيروت لقبها “سويسرا الشرق”. السؤال هو، من هؤلاء السياح الذين يضخون الأموال في لبنان؟ هم أهل الخليج دون أي جدل. هل تساءل من إعترض على هذا الإقفال عن ديانة أهل الخليج؟
مهما كانت صلة القرب أو البعد بين الإنسان ودينه، وهذا أمر خاص لا يحق لنا التدخل به، يبقى هناك خطوط حمر لا يمكن المّس بها. وبذلك، هذا الملهى هو عامل طرد للسياح وليس جذباً لهم.
كيف لي كإنسان، من أي دين أكون، أن أقبل المساس بمقدسات الأخرين. فأنا لا أقبل يإستخدام تمثال السيدة العذراء أم تمثال القديس شربل، أو مقطع من الإنجيل المقدس في أماكن وحده الله يعلم ما يحصل فيها.
الأديان السماوية شيء مقدس، والدين الإسلامي هو واحد منها، والدفاع عن الأديان واجب على الجميع. إلا المسلم الذي يدافع عن دينه فهو سلفا محكوم عليه بالعنصرية والإرهاب والتكفير.
المسيحيون في لبنان أتوا بتمثال هو الأكبر في العالم للقديس شربل، مبادرةً منهم بتشجيع “السياحة الدينية”، أما المسلم فإذا فقط عارض التعرض لدينه أصبح متطرفًا.

حسن درويش

شاهد أيضاً

الانتحار

الإنتحار في خطر..فهل من يسمع ؟

100 حالة إنتحار في أقل من ستّ شهور في لبنان. مئة شخص فضّلوا أن يدفنوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *