الرئيسية / العرّاب يكتب / رأي / شيزوفرينيا طارق سويد على الشاشة

شيزوفرينيا طارق سويد على الشاشة

تنقسم شخصيّة الإنسان على مقياس فطرته إلى درجة معيّنة من الخير  ومثلها من الشرّ ، وتتوزّع هذه الدرجات بحسب ما يقرّر الفرد استخدامها والإستفادة منها. فكلّ منا يستطيع استخدام الخير بنسبة أكثر من الشر والعكس كذلك . لذا فالإنسان مطالب بأن يوازن بين القسمين وأن لا يترك نفسه لينساق خلف كفّة على حساب الأخرى.

طارق سويد ممثّل لبناني يجسّد شخصيّة كمال في مسلسل الحبّ الحقيقي المليئة بالشرّ والحقد والكره والإجرام يمارسها على كل من حوله غير مكترث بمشاعر أحد. كمال محافظ في قرية يقتات على المظاهر ويعطي إهتماماً كبيراً بكلام النّاس ويهمل كل ما يخالج زوجته من إنفعالات. معجب بنفسه كثيراً ، هذا في الظّاهر فقط ، لا يسمع إلاّ ما يمليه عليه عقله المغرور والمريض ويعتبر النّاس كالعبيد لديه مجبرين على تنفيذ أوامره وإلا يؤذي من يحبّون.

وعلى الرّغم من اتضاح أسباب هذه الشّخصيّة المستفزّة في الحلقة الثّامنة عشر إلا أنها لا تزال نافرة غير مقبولة ممن يعرفها. عانى كمال من خطأ طبّي في صغره خسر على إثره جزءاً كبيراً من إنسانيّته ، إن لم تكن كلّها.

هذا ويقدّم طارق سويد في جهة أخرى برنامج الصدمة الذي يتناول قضايا إنسانية يعرضها على المارّة بأسلوب مستفزّ ليخرج منهم أقصى مشاعرهم الإنسانيّة. ويُظهر بذلك صورة أخرى عن شخصيّته المعروفة بطباعها المرحة والإنسانيّة التي تكره الأذى وتتمنّى الخير لمن حولها.

هذا الإنفصام في الأدوار يبرهن عن مقدرة تمثيليّة كبيرة لطارق الذي يتمتّع يإمكانيّات تساعده على إيصال دور يتنافى تماماً مع حقيقته كإنسان ويوصله للمشاهد بدقّة لدرجة تجعلك تكرهه في المسلسل وتُعجب بإنسانيّته في البرنامج.فهل يُخرج طارق الشرّ الذي بداخله في أعماله الدراميّة كي لا يستخدمها في حياته الإنسانيّة ؟

مريانا سويدان

شاهد أيضاً

فيفي عبده

فيفي عبده تخرج عن المألوف وتُعيد وفاء الكيلاني إلى الواجهة!

فيفي عبده تخرج عن المألوف وتُعيد وفاء الكيلاني إلى الواجهة! لم يشابه مضمون حلقته أمس، …

اترك تعليقاً