الرئيسية / العرّاب يكتب / عاطل عن الحرية يلمّع صورة مجرم ولا يملك جرأة الإعتذار!
عاطل عن الحرية
عاطل عن الحرية

عاطل عن الحرية يلمّع صورة مجرم ولا يملك جرأة الإعتذار!

سمير يوسف مقدّم برنامج عاطل عن الحرية يصل إلى المطلوبين والمتّهمين، ويوصل رسالته بمهنيّة منذ سنوات، لكن جلّ من لا يُخطئ.

سمير قرّر استضافة المحكوم عليه بثمانية عشر عاماً لقتله زوجته محمّد النّحيلي كي يروي وجهة نظر.

إلى هنا، الموضوع مهنيّ لا لُبس فيه، لكن فجأة تحوّلت الحلقة لإبراز القاتل بموقع الضّحيّة وتشجيع الرأي العام كي يتعاطف معه!

ما معنى أن يقول محمّد ” الحق مش بس عليّ الحقّ على الطّرف التّاني كمان”، أي زوجته، وتمرّ الجملة مرور الكرام عند المقدّم؟

ما الدّاعي ان تأتي بممثّلة لإعادة تمثيل الجريمة، ثمّ تلوم أمّ الضّحيّة على رؤيتها إبنتها تغرق بالدّم وعدم إسعافها؟

خيّل للمشاهد للحظة انّ الأم تمثّل مشهداً في مسلسل ويجب عليها أن تبقى بوعيها عند رؤية ذاك المنظر.

كيف لا يُسأل القاتل، الذي نفى نيّته قتل زوجته، لماذا منع والدتها والجيران وفرق الإسعاف من الوصول للمنزل أو نقل زوجته للمستشفى ؟

بأي عدل يغفل سمير يوسف عن سؤال المجرم عن سبب لجوئه لامتصاص دمّ زوجته بعد كل التّعنيف الذي قام به طالما أنّه لم يقصد القتل؟

ثمّ يأتي سمير ليبرّر حلقته بأنّها كانت الحقيقة كاملة وهو أفرد خمسون الحلقة كاملة للقاتل بدون رأي أهل الضحيّة. حقّاً؟

يبدو انّ منال عاصي قد قتلت نفسها وأهلها يتّهمون زوجها !

والنّقطة الأبرز انّ سمير، بدل اعتذاره عمّا فعل، والإعتذار من شيم الكبار، قرّر أن يرمي التّهمة على من اعترض على بأنّه لم يقرأ قرار الحكم.

ربما سمير كان يقصد القصّة الخيّاليّة التي روّجت لها الحلقة، وتلك نعم، لا نريد أن نقرأها.

أثناء مشاهدتك كل هذا، ستظنّ أنّك تستمع لقصّة ليلى والذّئب وأن من يقصّ عليك الحكاية ختمها بأنّ ليلى لم يأكلها الذئب..

ربما ليلى أكلت نفسها والذّئب ما زال يبحث عن جثّتها حتّى اليوم.

أحداث شبيهة بقصّة من واقع الخيال لا يمكن تصديقها، لكنّها حصلت من إعلامي دأب في السنوات الأخيرة على إعداد حلقاته بدقّة، وعندما أخطأ وسقط كجميع النّاس، لم يكلّف نفسه عناء الإعتذار، بل تصرّف بموقع الملك.

مستفزٌّ هو ذاك الإعلام الّذي يدّعي أنّه سلطة رابعة، وأفعاله تُثبت أنّه لا يستحقّ أن يكون سلطة أصلاً.

مستفزّ ذاك البرنامج الذي يعمد، عن قصد أو عن غير قصد، إلى تلميع صورة مجرم قتل زوجته بوحشيّة تامّة، ولا يملك جرأة الإعتذار. مستفزٌّ جدّاً!

مريانا سويدان

عاطل عن الحرية – العرّاب

إقرأ أيضًا: عديلة تكشف عن أفضل النجوم والأعمال لعام 2018..إليكم النتائج كاملة!

شاهد أيضاً

دراسة جديدة

دراسة جديدة: الإستماع إلى أكثر من شخص في وقتٍ واحد يؤذي الدّماغ!

توصل باحثو جامعة ميريلاند في دراسة جديدة مفادها أنه من المستحيل الانتباه والتركيز الجسدي، مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *