الرئيسية / العرّاب الفني / عاصي والوليد الحلاني: هذا الخبز من ذاك القمح الأسمر!
عاصي والوليد الحلاني
عاصي والوليد الحلاني

عاصي والوليد الحلاني: هذا الخبز من ذاك القمح الأسمر!

عاصي والوليد الحلاني: هذا الخبز من ذاك القمح الأسمر!

بعض اللحظات لا تُختصر بتقنيّات الحفظ، لا يفيها تسجيلها بعضاً من وقع جماليّتها. لهذا وُجدت لحظاتٌ تُتورَخ لتبقى مكامن الذاكرة ضئيلةً لاحتوائها.

عريقةٌ تلك اللحظة، كفرسٍ أصيلة هُيِّئت لعرسِ فارسها، هلّلت الحدى شوقاً للقاء عاصي والوليد الحلاني في لوحةٍ حلّانيّة، زلزلت مسرح “ديو المشاهير”.

وقوف الوليد غناءً إلى جانب عاصي كان حدثاً منتظراً منذ فترة طويلة.

فمحبو الوليد الحلاني لم يملّوا من ثقل الإنتظار، وجمهور العاصي تمنّى فطلب حتميّة اللقاء على المسرح.

بأصالةِ المنشأ وفخر التقاليد تقمّص الفارس والوليد الفلكلور البقاعيّ، ليحكوا لنا ب “صوت الحدى” عن مجدٍ واشكَ أن يضمحّل.

صوت العاصي الجبّار يشابه القمح الأسمر الذي أنضجتهُ شمس تموز. يأخذكَ حنيناً للبدايات، يُغنّي الأرض معطاءاً كشتوةٍ أولى.

أمّا موهبة الوليد، فتخطّت في آدائه لأغنية والده محطّة الاعتراف بوجودها.

فأشاد الحِدى صوتاً وآداءً وتفاعلاً. بتناغمٍ مبهر مع “قرارات” عاصي و “جواباته”، وفي وصلةٍ تخلّلتها خطوات دبكة بعلبكيّة الهويّة، رقصاً وحنجلة. ليختمرَ القمح الأسمر خبزاً وليد اللحظة تلك.

الفرحُ كان عنواناً للوحة الأب والإبن، وسعادة الجمهور بالمشهديّة الفنيّة لا يضاهيها احتمال. غنّى الإثنان بثنائية مُتقنة لتفاصيل المدّ والجزر في المقامات الموسيقيّة، وبإدراك مسبق لمراعاة الوقفة والتجانس والتواصل بينهما.

رغم تحقيق رغبة المحبين كُثراً، والوصول إلى نشوة المغنى باكتفاءٍ عاطفيّ معنويّ. وخطط مدروسة للصورة التي رُسمت بصوت الفرسان.

إلّا أنّ العاصي قد أخفق في إخفاء تأثّره الذي حاول جاهداً تغليفه بابتسامةٍ سُكون.

ولمعت في عينيه دموع ازدوجت بين الفرحة والغصّة، عند نهاية الأغنية وعناقه للوليد.

بعيداً عن مسلّمات الصوت والموهبة والحسّ المرهف، يلمس هذا الديو فينا نبل المشاعر.

إنّها حكاية أن يُكافَئَ الأبُ بابنٍ يسير على بياض خُطاه. ابنٌ يحفظ إرث الأجداد، ويطوّر منها مواهبَ تُرفع لها التصفيقات.

عاصي الذي تفوّق بذكائه على من حاول بكلامه الاصطياد في ماءٍ عكر. ليؤكّد أنّه لم يأتِ ليلعبَ دوراً في تتويج الوليد لنيل اللقب. وأنّه بعيداً عن هذه الصفقات، لبّى الدعوة من باب المحبة والوفاء وإصرار المعجبين.

يعي كلاهما مسؤوليّة تلك الوقفة معاً، وما تحمله من إصرار وثبات، لإبقاء الإرث الحلاني مهرةً تصهل بفخر وعزّة.

كبُر قلب عاصي بنجاح إبنه وبحصاده لما زرع فيه من سجيّته. واستحقّ الوليد الفوز بوقوفه شريكاً لوالده، حتى لو لم يكن المتوّج للقب.

قالوا كثيراً بأنّ الوليد هو شبلُ ذاك الأسد، لكنّ الأصحّ استبدالها بالقول “هذا الخبز من ذاك القمح الأسمر.. لِما للسنابل في أرضنا من رمزيّة العطاء”!

أليسار جابر 

 

إقرأ أيضًا: بعد سعد لمجرد..مدير أعماله متهم أيضًا بالإغتصاب؟ إليكم التفاصيل!

إقرأ أيضًا: أنجلينا جولي هل تدخل إلى العائلة المالكة قريبًا..هذه التفاصيل!

إقرأ أيضًا: فضل شاكر يعود بهذه الأغنية وكيف ستكون ردة فعل الجميع والفنانين؟

عاصي والوليد الحلاني – العرّاب

شاهد أيضاً

mbc تُطلق النسخة العربيّة من برنامج “the voice senior”

بعد عدّة نسخ من يرنامج المواهب “the voice” التي تتنوّع بين كافة الأعمار، تتجه قناة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.