الرئيسية / العرّاب يكتب / كيف يرى هادي صفا تراجع نسب الزواج في الفترة الأخيرة؟
هادي صفا
هادي صفا

كيف يرى هادي صفا تراجع نسب الزواج في الفترة الأخيرة؟

لم يكن ينقص مجتمعنا الذّكوري الذي يعتبر المرأة مسؤولة عن الثقب في طبقة الأوزون، إلا الدراسة الشّهيرة التي انتشرت في الفترة القليلة الماضية، والتي تُصنّف لبنان الأوّل عالميّاً من حيث نسبة “العنوسة”، ليُلقي كثيرين اللوم بذلك على المرأة وحدها دون أي مسوّغ منطقي لذلك.

ويبدو أنّنا أصبحنا على موعد سنوي مع مثل تلك الدّراسات، التي وللمفارقة لم تتغيّر منذ العام 2014، حيث يتم تداولها دوريّاً بنفس النسبة دون التّأكد من صحتها أو من مصداقيّة من أجراها.

وهنا، يستغرب أخصّائي التنمية الذاتية والإستشاري في الإدارة والقيادة د. هادي صفا  عدم موازاة هذه الدّراسة مع تلك التي تكشف عن نسب الطّلاق المرتفعة في العالم العربي عامّةً، ولبنان خاصّةً، إضافة إلى الزّيجات التي تبوء بالفشل بسبب عدم توافقها.

ويُشير الدكتور هادي بأنّ الأولويّات عند الشباب تغيّرت، فلم يعد الهمّ الأساسي لديهم هو الزّواج بل أضحى الطّموح نحو تحقيق الذات وتأسيس حياة مهنيّة يجعل العديد من الرجال والنّساء يتّجهون نحو بناء مستقبلهم بناءً عليه.

هذا لا يعني عدم صوابيّة خطوة الزّواج، بل التّأكّد من استطاعة الطّرفان تحمّل المسؤوليّة التي تتطلّبها، وإلا فالإبتعاد عنها من مصلحة جميع الأطراف.

يُضاف إلى ذلك الخوف الذي يتملّك الشباب من الإقدام على خطوة الزّواج، حيث يعود ذلك إلى كثرة أخبار الطّلاق والإنفصال، فيختار الشباب البقاء على حياتهم كما هي وعدم التّضحية بخسارة وضعهم الحالي من أجل تجربة مصيرها الفشل.

من جهة أخرى، يرى الدّكتور هادي بأنّ العديد من العلاقات تنتهي بالفشل قبل الوصول لأي خطوة رسميّة لأنّ تعدد الطوائف في لبنان لا يسمح بها داخل هذا الإطار، فيؤدّي عدم إقرار الزّواج المدني إلى عدم اهتمام الشباب بمثل هذا القرار.

أمّا العامل الرّابع فهو زيادة الطّلبات التي يتوقّعها الرجل من المرأة والعكس، وهو ما يخلّفه المعايير التي تنتشر عن الزّواج، فيجنح الشباب نحو الإقتناع بالأولويّات التي يعملون عليها، ويتردّدون بالتّضحية بها ما لم يتم تأمينها بخطوة الزّواج.

هذه العوامل وغيرها هي التي ترفع من نسب الشباب الغير المتزوّجين الذين يلجؤون نحو تحقيق الذات واختيار تطلّعاتهم الشّخصيّة على حساب مؤسّسة الزّواج التّقليديّة التي لا تقدّم لهم نفس الخيارات التي يمتلكونها في حالة “العزوبيّة”.

لذا، فإنّ العديد من الأسباب التي تمّ توجيه أصابع الإتّهام من خلالها للمرأة وحدها أو للرّجل، ليس لها أي مسوّغ علمي ومنطقي، ذلك أنّ قرار الزّواج يُتّخذ من خلال طرفين لا أحدهما فقط.

مريانا سويدان

إقرأ أيضًا: بعد سعد لمجرد..مدير أعماله متهم أيضًا بالإغتصاب؟ إليكم التفاصيل!

إقرأ أيضًا: أنجلينا جولي هل تدخل إلى العائلة المالكة قريبًا..هذه التفاصيل!

إقرأ أيضًا: فضل شاكر يعود بهذه الأغنية وكيف ستكون ردة فعل الجميع والفنانين؟

هادي صفا _ العرّاب

شاهد أيضاً

مشغول

إلى كلّ الذين يعانون من ضغط العمل.. إليكم الحلّ العلمي البسيط – فيديو

كُثُر من يردّدون كلمة ” مشغول” على مدار الساعة، معلنين عن وجود العديد من الأعمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *