الرئيسية / العرّاب يكتب / هل يعيد زفاف نادين نسيب نجيم وعابد فهد الواقعية للدراما ؟

هل يعيد زفاف نادين نسيب نجيم وعابد فهد الواقعية للدراما ؟

تتنوّع الأعراس على امتداد العالم بحسب اختلاف العادات والتّقاليد في كل بلد ومنطقة. وبالمفهوم العام، فإنّ مصطلح عرس يُطلق على كل مكان يحتفل فيه ثنائي بدخولهم مرحلة جديدة من حياتهم متسلّحين بمشاعر صادقة وبشهادة العديد من الأصدقاء والمحبّين.

 

هذا في المطلق ، أمّا مؤخّراً فانقسمت الأعراس إلى عدّة أنواع. النوع الدّيمقراطي الّذي يتجلّى في العديد من المناسبات الرّسميّة التي لا تنفكّ تتعلّق بحبال الأعراس الدّيمقراطيّة التي ، وإن شوّهت مفهوم العرس ، فإنّها لا تزال تأخذ طابع الفرح ” المصطنع” ، والإحتفالات ” المستفزّة ” للآخر.

والنّوع الحقيقي والأكثر واقعيّة ، في السّاعات الأخيرة، ألا وهو عرس” أميرة “التي تجسّد دورها نادين نسيب نجيم “وجابر” بشخص عابد فهد في مسلسل طريق. فقد قدّم المسلسل في حلقته السّادسة عشر ، مشهداً على درجة عالية من الواقعيّة والعفويّة إلى حدّ يشعر المشاهد أنّه يتابع عرساً حقيقيّاً مباشراً على شاشة التّلفاز. ومردّ ذلك إنّما يعود إلى طبيعة شخصيّتي جابر وأميرة اللتان تتّصفان بالبساطة والعفويّة التي تمسّ معظم شرائح المجتمع.

وبالنظر إلى التّفاصيل ، فإنّ حفل الزّفاف أُقيم في مكان يشبه الأماكن التي تجري فيها هكذا احتفالات على أرض الواقع. المدعوّون أناس يشبهون مختلف شرائح المجتمع ولا فضائيّون موجودون لا يمثّلون عيّنة لم نرَ منها حتّى في الخيال . العروسان، و بتلقائيّة تامّة ، قدّما نموذجاً مصغّراً عن أي ثنائي مُدرك أنّها ليلة العمر وبالتّالي فلا بدّ من إطلاق العنان لسجيّة مشاعرهما. ألا وأنّ المشهد الأبرز في هذا الزّفاف فلا شكّ أنّه لحظة رقص جابر بطرافة وعفويّة واضحة أضف على ذلك أنّ ” عبير ” والتي تلعب دورها زينة مكّي قد ظهرت فرحة تبتسم للمرّة الأولى منذ بداية المسلسل.

إستناداً إلى ذلك ، فإنّ مشهداً واحداً كان كفيلاً بنقل يوميّات المشاهد من أرض الواقع إلى شاشة التلفاز من دون أي زيادة أو نقصان او تزلّف وفلسفة. فالطّريق الذي يبحث عنه صنّاع الدّراما سهل يتمثّل بالبساطة والعفويّة وتجسيد حياة النّاس لا خيالات الكاتب.

مريانا سويدان

شاهد أيضاً

هادي صفا

كيف يرى هادي صفا تراجع نسب الزواج في الفترة الأخيرة؟

لم يكن ينقص مجتمعنا الذّكوري الذي يعتبر المرأة مسؤولة عن الثقب في طبقة الأوزون، إلا …

اترك تعليقاً