العرّاب الفني

فضفضة مع الله

تابعنا على

هناك حيث ينظر المتعبون بقلب صادق يملؤه الرّجاء لسماء صافية فيها كل معاني السلام. هناك حيث النجوم والقمر والشمس يساوون أنفسهم بغيرهم ، وكل كوكب مدرك لحجمه ولا يتدخّل في تكوين أخيه. إلى من يلجأ الضعفاء والأقوياء في لحظات الإستسلام . عندك يا الله أُودع أسئلة من فاض الكيل بهم.

يا الله ماذا يحدث ؟ كيف يبدو المشهد من حيث أنت ؟كيف انقلب إلى هذا السوء ؟ كيف تحوّلت الأرض لمقبرة كبيرة تدفن فيها الطيّبين ؟ كيف يموت من لم يحيا بعد ؟ كيف يحيا من يُميت الأبرياء ويموت من يُحيي الضعيف ؟ كيف لنا أن نعيش وأرواحنا ماتت بها الحياة؟ كيف ؟

لماذا يلاحقنا شبح الشرّ ؟ لماذا في كل لحظة نقول أنّ نهايته اقتربت ، ندرك فجأة أنّنا ما زلنا في البداية؟ لماذا لم نعد نتمنّى للآخرين غير الموت ؟ لماذا ما عاد يُشفي غليلنا إلا رؤية الأسوأ في قلوبهم ؟ لماذا نستمتع بإراقة الدماء ؟ لماذا يجذبنا التّنكيل بالإنسان ؟ لماذا ؟

هل تعلم أنّ الحضيض يهرب منّا ونحن نتبعه بأقصى سرعتنا ؟ هل تعلم أنّ القتل صار عادة عندنا ؟ هل تعلم أنّ الشّهادة ما عادت تُحترم ، وأنّ كرامتنا ما عادت موجودة ؟ هل تعلم أنّ الإنتحار ما عاد آخر الحلول بل أوّلها ؟ هل تعلم أنّ السرطان أصبح منتشراً أكثر من الطعام والشراب؟

ماذا ينتظرنا بعد يا الله ؟ أهذه نهاية الكون أم ما زال الوقت باكراً ؟ متى نولد من جديد ويتوقّف زمن الإكتئاب ؟ كيف السبيل للنجاة من كل ذلك ؟ كيف يا الله ؟

مريانا سويدان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى