العرّاب الفنينقد فني

مسلسل راحوا: مبالغة بديع أبو شقرا وتكرار كارين رزق الله!

مراجعة مسلسل راحوا لبديع أبو شقرا وكارين رزق الله

تابعنا على

قبل حوالي الأسبوع من بداية شهر رمضان المبارك بدأ عرض مسلسل راحوا عبر قناة mtv الذي أعاد اللبنانيين بالذاكرة لسنوات قليلة إلى الوراء وتحديداً لسنة 2017 حيث بدأت بطريقة مأساوية بعد هجوم إرهابي على مقهى “رينا” في اسطنبول راح ضحيته مواطنين لبنانيين كانوا يحتفلون برأس السنة هناك.

الفارق في الفكرة أن في مسلسل راحوا الحادثة وقعت في ملهى le princessa والمعتدي معلوم الهوية وهو مواطن لبناني وافق على العملية مقابل مبلغ مالي نتيجة سوء أحواله، للوهلة الأولى القصة واقعية حيث تدفع الظروف المادية بالشباب لنواحٍ غير معقولة.

لكن قرار أن يكون المسلسل 60 حلقة غير مفهوم وأثر على كل السيناريو وتسلسل الأحداث في القصة وطغى عليها التكرار والملل لدرجة أنك تستطيع مشاهدة حلقة منه ثم تتوقف وتعود بعد 4 حلقات لتجد نفسك في ذات المكان ولا شيئاً قد تغيّر.

إقرأ أيضًا: وسام صباغ يُبدع في أولى حلقات للموت…واقعي لدرجة الألم!

الإعتماد في العمل كان واضحاً أنه على ثنائية بديع أبو شقرا و كارين رزق الله التي تتكرر مرة أخرى بعد عدّة مسلسلات قبل سنوات وهي أيضاً ليست المرة الأولى التي تجسد كارين شخصية امرأة يحبها رجل وترفضه.

عامل الصدفة في المسلسل سيريالياً، بدءًا من مشهد القتل في الحلقة الأولى الذي بالمناسبة ردات فعل بعض الممثلين فيه مضحكة بصراحة، ثم هذا التصادف الذي جعل نيكولا مزهر شقيق بديع يتواجد في الملهى ليلتها لا يُصدّق، حيلة من أجل إدخال “عماد” على خط المأساة، حسناً لم تنجح كلوديا ماشليان في ذلك.

درجة الكآبة في العمل لا تتناسب أبداً مع الأجواء التي يمر بها الناس وتشعر أن بعض الممثلين وقعوا في فخ المبالغة مثل مشهد بديع وهو ينهار في حضن والدته بعد أن صارحه جوزيف بو نصار والد كارين بشكوكه فيه، تشعر أن “عماد” يبذل مجهوداً فائقاً ليظهر أحساسيه، تتعب بدلاً منه وهذا ليس اعتيادياً من بديع.

الحوار في معظم الأحيان كان سطحياً مثل مشهد ميشال حوراني وهو يتحدّث مع والدته التي تطلب منه تسليم أمره لله، ثم مشهد لقاء جوزيق مع ابنته كارين بعد الحادث فوراً، تقول له أن صديقتها توفت فيجيبها “معليه”، تشعر أنّها تخبره بضياع محفظتها أو هاتفها، حتى في هذه الأمور لن يأتي الرد بهذه البرودة.

الطامة الكبرى في المسلسل هي في الإخراج، نديم مهنا لم يوفق في إيصال الرسالة من هكذا موضوع حساس، عدة مشاهد تمر مرور الكرام رغم أنها مؤثرة، مثل مشهد الدم الذي تراه حبيبة القاتل على سريرها، ردة فعلها باردة لدرجة تشعر أن الأمر عادياً وليست حاملاً بل جرحت قدمها أثناء اللعب مع أصدقائها.

قضية حساسة كتلك، حتى لو نفى القيّمون عليه أنها تجسد الحادثة التي حصلت قبل سنوات لكنها تعيد الذاكرة إلى تلك اللحظة لا إرادياً، فكان من المفترض العمل عليها بطريقة أعمق.

مريانا سويدان

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى