العرّاب الفنينقد فني

باسم مغنية في “للموت”:فن الرقص على المعاناة!

باسم مغنية في "للموت"

المعاناة تدفعك لخيارين أحلاهما مر، إما تقبلها والعيش معها، وإما التمرد عليها والخروج منها بطرق غير شرعية، الإحتمال الأخير سلكه باسم مغنية في “للموت“.

في الخوف والضعف والانكسار والقوة، كل الاحتمالات موجودة في “عمر”، كأنه جمع مشاعر الانسان بشخصية واحدة، يضغط الزر المناسب تبعاً لكل حالة.

[advertise]

ضعيف هو أمام حب طفولته الذي سُرق منه، يفعل المستحيل لتعود دانييلا رحمة “ريم”  إليه، حتى لو وصل الأمر به لدرجة اغتصابها، يظنّ بذلك أنها ستترك زوجها من أجله، يريد أن ينتصر لنفسه أمام المرآة، لكن عينا باسم تفضح انهزام عمر.

ماغي بو غصن “سحر” هي مصدر الخوف بالنسبة له، في مشهد خطفه واللاصق على فمه، كانت دموعه سلاحه لشرح تفاصيل ما يشعر، دموع الانكسار والضعف والاهانة والخوف، يُثير فيك الشفقة والتعاطف في آن، بالغ الإحساس كان باسم.

 

[advertise]

يخرج من الانكسار بحلوله الصعيفة، المخدرات، ليتحوّل إلى وحش كاسر يتآمر على حبيبة طفولته لإعادتها لها، هذا الانتقال من قاع الضعف إلى قمة القوة فن، لا يخفى على باسم أن يستخدم ابداعه فيه.

إقرأ أيضًا: مسلسل قارئة الفنجان: لا يصلح للقلوب الضعيفة…وإلا!

يعود ليغرق في الاستسلام والضعف عندما يقتحم أحدهم منزله ليحاول قتله، وفي لحظة يباغت خصمه ويصبح في موقع الهجوم، ثم يرقص انتصاراً بفوزه في المعركة، في الواقع كان يرقص على أوجاعه وخيبته، أداء باسم في هذا المشهد خارج عن المألوف.

لم يتأثر باسم مغنية بعرض “للموت” بعد أيام قليلة من انتهاء عرض “قارئة الفنجان” عبر تطبيق “شاهد”، والمفارقة أن الدورين متشابهين في الشر، لكنه رسم شخصية جديدة لا تُقارن بسابقاتها.

[advertise]

ثورة يحدثها باسم في كل شخصية يتقمّصها، كان الجميع يظنّ أنّه بلغ قمّته في “ثورة الفلاحين”، لكنه اليوم يؤكد أن الفنان الحقيقي هو الذي يرافقه الابتكار “للموت” في مسيرته.

مريانا سويدان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى