العرّاب الفنينقد فني

نادين نجيم في عشرين عشرين: أكثر من مجرد نجاح!

نادين نجيم في عشرين عشرين

تابعنا على

ممّا لا لُبس فيه أن دور نادين نجيم في مسلسل عشرين عشرين هو الأقوى في مسيرتها حتى اليوم، هو أمر لن يعترض عليه عاقل، ولن يُساوم عليه محايد.

في الظاهر تُقدّم نادين نجيم شخصيّتين في مسلسل عشرين عشرين :”حياة”و”النقيب سما”، لكن باطن هذا الدور يتفرّع لشخصيات أخرى في كل منها

نادين نجيم في عشرين عشرين هي الأم والشقيقة والسند في النقيب سما، والمرأة المعنّفة والبسيطة التي تفضح عيناها غرامها في حياة، مزيج من قدرة النساء على التحمّل في أصعب الظروف.

في اللحظة التي تجد نفسها قد غرقت في مشاعرها، تكشف عيناها حنينها لشقيقها وغضبها مما حصل معه، فتعود لـ سما وتُغلّفها بـ حياة.

لم تُعطِ نفسها الفرصة حتى لتفجير حزنها على جبران وقررت الدخول في مهمة تتجرّد منها من أحاسيسها، وعندما تضعف تجد العميد يؤنّبها، منعت نفسها من الحزن من أجل اكمال مسيرة شقيقها، حاولت تفريغ ألمها في لحظة صراخ مؤثرة.

في الواقع هما ليستا شخصيّتين منفصلتين، حياة هي الوجه الاخر لـ سما، الوجه الذي لا تسمح وظيفتها كنقيب في شعبة المعلومات من إظهاره أمام أحد، سما وجدت ضالّتها في حياة، لتفجّر مشاعرها المكبوته، أن تعيش الحياة البسيطة البعيدة عن فوضى المجرمين.

   

حبها لا يمنعها من مواصلة مهمتها، وحين وقعت بخيار بين القلب والعقل، قادت نفسها لشقيقها، العائلة تأتي أولاً دائماً، لكنها في لحظة انكشاف أمرها اعترفت بالتشويش الذي تعرّضت له أولوياتها أمام…الحب.

إقرأ أيضًاقصي خولي في عشرين عشرين: سرق الدموع من عيون المشاهدين!

حقيقية لدرجة أنك لن تتقبّل المشاهد التي تظهر فيها ضعيفة، خيبة الأمل بقوة سما التي تحوّلت هباءً منثوراً في بعض الحلقات تستفزك كأنّك تشاهد قصة حقيقية وأبطال من لحم ودم وليس تجسيداً لورق فقط.

لكن التمرّد في حياة وسما كان السلاح الذي واجهت به حبيبها بإجرامه، لم تتقبّل تبريره للانخراط بعمل غير قانوني يقتل الناس، هذه الصفة ليست في النقيب سما فقط، بل في حياة أيضاً، فهي تمرّدت على شقيقها المعنّف، وهذه اللحظة كانت حاسمة، فحتى بعد نهاية مهمتها لن تعود الشخصية التي كانت تعيشها أبداً، شيئاً ما غيّرها

يقول ماربل مورغان أنّ المثابرة والنجاح توأمان: الأولى مسألة نوعية والثانية مسألة وقت، ونوعية الوقت الذي ثابرت نادين نجيم فيه للوصول لهذا النضوج التمثيلي هو أكبر عوامل نجاحها

تخطّت نادين كل التوقعات، تفوّقت حتى على نفسها، تصدّرت الوطن العربي بأرقام خيالية ونافست كبار النجوم، أما النتيجة فقد فاجأت الجميع.

لكن قول ذلك ليس سهلاً، مسؤولية نادين اليوم تفوق بأشواط ما كانت عليه قبل هذا العمل، خطواتها التي من الواضح أنها تدرسها مئة مرة، تغيّرت، وأصبح على عاتقها إعادة حساباتها ألف مرة قبل أي كلمة “نعم” على أي عمل.

 

مريانا سويدان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى